مرتضى الزبيدي

430

تاج العروس

وطَبَرْزَنٍ ، لهذا السُّكَّرِ ، فارِسِيُّ مُعَرَّبٌ ، حَكاهُ الأَصْمَعِيُّ ، ونَقَلَهُ يَعْقُوبُ ، وقالَ : هو مِثَالٌ لا أَعْرِفُهُ . وقال ابنُ جِنِّيٍّ : طَبَرْزَلٌ ، وطَبَرْزَنٌ ، لَسْتَ بَأَنْ تَجْعَلَ أَحَدهما أَصْلاً لَصاحِبِهِ بِأَوْلَى منكَ بِحَمْلِهِ عَلى ضِدِّهِ ، لاِسْتِوائِهما في الاسْتِعْمالِ ، كما في اللِّسانِ . [ طحل ] : الطِّحَالُ ، ككِتَابٍ : لَحْمَةٌ ( 1 ) م مَعْرُوفَةٌ ، وهي لَحْمَةٌ سَوْدَاءُ عَرِيضَةٌ ، في بَطْنِ الإِنْسانِ ، وغيرِه ، عن الْيَسارِ ، لاَزِقَةٌ بالجَنْبِ ، مُذَكَّرٌ ، صَرَّحَ بِهِ اللِّحْيانِيُّ ، ج : طُحُلٌ ، كَكُتُبٍ ، لا يُكَسَّرُ على غَيرِ ذلكَ . وطَحِلَ الرَّجُلُ ، كَفَرِحَ ، فهُوَ طَحِلٌ ، إِذا عَظُمَ طَحَالُهُ ، قالَ الْحَارِثُ بنُ مُصَرِّفِ بنِ أَصْمَعٍ : أَكْوِيهِ إِمَّا أِرادَ الْكَيَّ مُعْتَرِضاً * كَيَّ المُطَنِّى مِنَ النَّحْزِ الطَّنِي الطَّحِلاَ ( 2 ) وطَحِلَ الْمَاءُ ، وطَهِلَ : فَسَدَ ، وأَنْتَنَ ، وتَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ ، مِنْ حَمْأَةٍ . وطُحِلَ الرَّجُلُ ، كعُنِيَ ، طَحْلاً : شَكاهُ ، فهو مَطْحُولٌ . وطَحَلَهُ كمَنَعَهُ ، طَحْلاً ، بالفتحِ ، ويُحَرَّكُ : أَصَابَ طِحَالَهُ ، فهو مَطْحُولٌ . والطُّحْلَةُ ، بالضَّمِّ : لَوْنٌ بَيْنَ الغُبْرَةِ والسَّوادِ بِبِيَاضٍ قَلِيلٍ ، ونَصُّ الْمُحْكَمِ : بَيْنَ الغُبْرَةِ والْبَياضِ بِسَوادٍ قَلِيلٍ ، كَلَوْنِ الرَّمادِ . ذِئْبٌ أطْحَلُ ، قال الشَّنْفَرَى : * أَزَلُّ تَهادَاهُ التَّنَائِفُ أَطْحَلُ ( 3 ) * وشاةٌ طَحْلاَءُ ، والْفِعْلُ منه طَحِلَ ، كفَرِحَ ، طَحَلاً ، وجَعَلَ أبو عُبَيدٍ الأَطْحَلَ اسْمَ اللَّوْنِ ، فقالَ : هو لَوْنُ الرَّمادِ ، وأُرَى أبا حَنِيفَةَ حَكَى : نَصْلٌ أطْحَلُ . وشَرَابٌ طَاحِلٌ ، إِذا لَمْ يَكُنْ صَافِي ، وكذلك شَرَابٌ أَطْحَلُ . وغُبَارٌ طَاحِلٌ : كَدِرٌ ، قالَ رُؤْبَةُ : * وبَلْدَةٍ تُكْسَى الْقَتَامَ الطَّاحِلاَ ( 4 ) * ومَعْقِلُ بْنُ خُوَيْلِدِ بْنِ واثِلَةَ بنِ مَطْحَلٍ ، كمِنْبَرٍ ، ورَأيتُهُ في دِيوانِ أَشْعارِهِمْ مَضْبُوطاً ، كمُحْسِنٍ : شاعِرٌ هُذَلِيٌّ ، وهوَ الْوافِدُ على النَّجاشِيِّ في الأَسْرَى ، كانُوا مِنْ قَوْمِهِ ، فكَلَّمَهُ فيهم ، فوَهبَهُم له ، أو هُوَ أبو الْمَطاحِلِ . ويَوْمُ الْمَطَاحِلِ : يَوْمٌ لهم ، قُتِلُوا فيهِ . أو الْمَطاحِلُ : ع ، قالَ عبدُ مَنافِ ابنِ رِبْعٍ الهُذَلِيُّ : هُمُ مَنَعُوكُمْ مِنْ حُنَيْنٍ ومائِهِ * وهُمْ أَسْلَكُوكُمْ أَنْفَ عاذِ المَطاحِلِ ( 5 ) ورَوَى أبو عَمْرٍو : عاد المَطاحِلِ ، بالدَّالِ المُهْمَلَةِ ، وأَنْفُها : أَوَّلُها ، ويُرْوَى : المَطَافِلِ . والطَّحِلُ ، ككَتِفٍ : الْغَضْبَانُ . وأيضاً المَلآنُ ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : ما إِنْ يَرُودُ ولا يزالُ فِراغُهُ * طَحِلاً ويَمْنَعُهُ مِنَ الأَعْيالِ ( 6 ) قالَ : كُلُّ إِنَاءٍ عِنْدَ العَرَبِ فِرَاغٌ . وأيضاً : الْماءُ الْمُطَحْلَبُ ، عن ابْن الأَعْرابِيِّ . وقالَ أبو زَيْدٍ : ماءٌ طَحِلٌ : كَثِيرُ الطُّحْلُبِ ، قالَ زُهَيْرٌ : يَخْرُجْنَ مِنْ شَرَبَاتٍ مَاؤُها طَحِلٌ * عَلى الْجُذُوعِ يَخَفْنَ الْغَمَّ والغَرَقا ( 7 ) وأيضاً : الأَسْوَدُ الْكَدِرُ ، عن ابْن الأَعْرابِيِّ . قال الزَّمَخْشَرِيُّ : وفيه وَجْهَانِ ، أنْ يكونَ مِنَ الطِّحالِ ، أو مِنْ مَعْنَى الطُّحْلُبِ .

--> ( 1 ) على هامش القاموس : قوله : الطحال كلتاب لحم ، في الحديث : أحل لنا ميتتان ودمان ، الميتتان : السمك والجراد ، والدمان : الكبد والطحال ، ففي تفسيره باللحم نظر ، أفاده القرافي " . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) من لامية العرب للشنفري بيت رقم 26 ، مختار الشعر الجاهلي 2 / 601 وصدره فيه : وأغدو على القوت الزهيد كما غدا ( 4 ) ديوانه ص 124 واللسان والتكملة وبعده فيها : تقنع الموماة طسلا طاسلا ( 5 ) ديوان الهذليين 2 / 44 . ( 6 ) اللسان والتكملة والتهذيب . ( 7 ) ديوانه ط بيروت ص 41 واللسان والأساس والتهذيب .